* عقيد / عبدالباسط البحر* *الإثنين 8 / 6 / 2020م.*   وانا اتحدث عن العنصرية فإن من الأغرب أن تجد في صفوف الشرعية أو بين قوى الثورة من يمارس بعض صور التمايز والاصطفاء ، ومن المؤسف حقا عبور هذه النظريات الوضعية او النظرات الدونية عليهم ، و موافقة المجتمع اليمني بأحراره وثواره ونخبه وطلائعه بالسكوت والقبول بالسلوك بها كنهج أو كعرف تعارف عليه الناس ، وهو أصلا لا يعتبر عرف لأن العرف من أصول التشريع ، وهذا يخالفه فهو عرف مرفوض وجوبا لمخالفته الصريحة للنصوص الشرعية والدستورية ، بل واجب أصحاب الأقلام الشريفة والافكار والرؤى الحرة والكريمة أن تعمل بجد من أجل انتشال الشعب اليمني وابناء اليمن من هذه المستنقعات الجاهلية ، وتعمل على ازالة هذه العادات والتقاليد البالية من واقعه ، والتي لازالت تمارس من قبل البعض حتى الآن ..

والأدهى والأمر – كما قلنا أنفاً – ان نجد بعض صور تلك الممارسات التمييزية بين قوى الثورة وفي صفوف الشرعية ذاتها !. وكم أحتقر من ينتقد السلاليين الحوثيين أو المناطقيين الانتقاليين لأنهم ينظروا إلى أنفسهم كمميزين عن غيرهم ، ثم هو يمارس ممارساتهم ؛ وما كان له أن يشعر بهذا الشعور إلا بعد أن شرب من كأس المهانة والإذلال والاستصغار والمصادرة على أيديهم  ، بينما هو في الحقيقة قبل  وبعد مجيئ الحوثي أو الانتقالي يرى نفسه متمايزاً عن غيره بنسبه او منطقته أو ... أو ... الخ .

       ________شاهد أيضاً________

شاهد.. مفاجأة صدمت الملايين.. بعد ساعات من دفن الفنانة الكبيرة "رجاء الجداوي" لن تصدق ما عثور علية عند قبرها....( فيديو)

 

الريال اليمني يحقق قفزة كبيرة أمام العملات الأجنبية في صنعاء (السعر الآن)

 

 

شاهد بالصور... أفعى عملاقة بقرنين تهاجم أحد أبطال الجيش الوطني في مأرب"

 

نهاية مأساوية غير متوقعة للأمير محمد بن نايف .. شاهد ماذا صنع به ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"؟؟

 

عاجل.. الجنرال علي محسن الأحمر يغادر غاضباً صالة إجتماعات خاصة بمفاوضات الحكومة الجديدة ويتوعد بإفشالها" شاهد. السبب!!

 

ماذا يحدث في الرياض بين الشرعيه والمسئولين السعوديين ..هناك مفاجئات خطيره .تفاصيل

 

خبر عاجل وردنا الآن من شركة "النفط اليمنية" في العاصمة صنعاء.

 

41 غارة على مأرب ..انباء عن تحرير وادي حلحلان وفتح خط صنعاء"

 

قرار سعودي صادم للمغتربين اليمنيين في المملكة ( شاهد تفاصيل أكثر )

 

التحالف يساوم صنعاء على مأرب.. مغريات سياسية وضغط عسكري (تفاصيل)

 

عاجل | "جباري" يدعو اليمنيين إلى طرد التحالف من اليمن"

لا زال هناك من يعتقد أنه قبيلي وغيره مزين ، وأنه أصل وغيره طرف ، وأنه كامل وغيره ناقص ، لازال يرى الجزار بوجهة نظره ناقص ، والحلاق ناقص، والخضري ناقص ، ويرى أنه من العيب أن القبيلي يفتح حتى سوبر ماركت او بقالة أو دكان لأنه لا يليق بأبناء الأصول وأبناء الناس!.  ولا تليق هذه المهن إلا بالناقصين .. وتحتكر مهن على مناطق ومناصب على أخرى وهكذا ..

تباً والف تب لهذا التفكير الفاقد لأدنى رقي انساني ، وللقيم والأصول العقائدية والعقلية والنقلية ، و لقواعد الانصاف وحقوق المواطنة .. وبحسب باحثين فإن عرف إحتقار المهن دخيل على الأعراف اليمنية الأصيلة والعريقة المستمدة من روح الإسلام الحنيف والذي يحث على الاحتراف والعمل والكسب بعرق الجبين مالم يكن عملا محرما .. وأن بداية من أدخله على اليمنيين هم بقايا اليهود والابناء " بقايا الفرس " في اليمن ، ثم عمل عليها وأصلها الأئمة اثناء حكمهم اليمن .   اليوم بعد أن انتقم الحوثي والانتقالي من الجميع ، وبعد أن داووا الكثير  بالداء الذي جرعه كل منهم للأخر ، وبعد الشعور بالنقص أمام ممارسات الحوثي والانتقالي التمييزية والعنصرية ، بدأ يدرك الكل خطورة ما كان عليه ، وأنه لعب بالنار التي تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله !.

عن نفسي شخصيا أقرأ وأتعجب من شخص يرى نفسه فوق الناس وأكبر منهم ، أو أنه مميز عنهم سواء بالوصاية السلالية او الوصاية القبلية او الوصاية المناطقية التي ما أنزل الله بها من سلطان إلا اتباع الظن وما تهوى الأنفس ، ولقد جاءكم من ربكم الهدى .. 

و هذا كله يعتبر أولا خلل في العقيدة والتصور لأن الله خلق الناس جميعهم من آدم ، وآدم من تراب ، متساوون في أصل الخلقة لايميزهم الا علاقتهم بالمولى سبحانه وتعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ..

فمن أعتقد بأنه مميز سواء بالنعرة السلالية كالحوثي ، أو بالنعرة المناطقية الجهوية كالانتقالي ، أو شمال وجنوب ، ومطلع ومنزل ، والهضبة والتل ، وتهامي وجبلي ، وحضرمي وتعزي ... الخ  ، فإن ذلك خلل في عقيدته وتصوره اولا ، وكما نعلم ان الله سبحانه أنما خلق الناس شعوبا وقبائل لـلـتعارف ، لام التعليل هنا وضحت الهدف بأنه التعارف ، فمن حولها عن مقصدها وجعلها للتمايز ؟!!!.. 

ثم هي خلل - ثانيا - في المواطنة وحقوقها وواجباتها المتساوية امام ابناء الوطن الواحد ، كما هي خلل - ثالثا - في النظرة الانسانية المشتركة ...

نحتاج إلى ثورة توعوية  ، إلى ثورة انصاف ومراجعة  مرافقة للثورة التي تقتلع الحوثي ، ولا فرق بين دناءة الحوثي وغجريته وخروجه عن منطق الكون والدين والعصر وبين من يقسمون المجتمع حسب الأهواء .. أو من يتعصبون للمنطقة أو للقبيلة و الأبناء فلهم الزوال وللإنسان الكرامة وللوطن البقاء والتقوى والمواطنة والعمل هي المعيار ومادون ذلك فتحت الحذاء.