*عقيد / عبدالباسط البحر* *الخميس 25 / 6 / 2020م.*

       ________شاهد أيضاً________

شاهد.. مفاجأة صدمت الملايين.. بعد ساعات من دفن الفنانة الكبيرة "رجاء الجداوي" لن تصدق ما عثور علية عند قبرها....( فيديو)

 

الريال اليمني يحقق قفزة كبيرة أمام العملات الأجنبية في صنعاء (السعر الآن)

 

 

شاهد بالصور... أفعى عملاقة بقرنين تهاجم أحد أبطال الجيش الوطني في مأرب"

 

نهاية مأساوية غير متوقعة للأمير محمد بن نايف .. شاهد ماذا صنع به ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"؟؟

 

عاجل.. الجنرال علي محسن الأحمر يغادر غاضباً صالة إجتماعات خاصة بمفاوضات الحكومة الجديدة ويتوعد بإفشالها" شاهد. السبب!!

 

ماذا يحدث في الرياض بين الشرعيه والمسئولين السعوديين ..هناك مفاجئات خطيره .تفاصيل

 

خبر عاجل وردنا الآن من شركة "النفط اليمنية" في العاصمة صنعاء.

 

41 غارة على مأرب ..انباء عن تحرير وادي حلحلان وفتح خط صنعاء"

 

قرار سعودي صادم للمغتربين اليمنيين في المملكة ( شاهد تفاصيل أكثر )

 

التحالف يساوم صنعاء على مأرب.. مغريات سياسية وضغط عسكري (تفاصيل)

 

عاجل | "جباري" يدعو اليمنيين إلى طرد التحالف من اليمن"

لئن كسر الخذلان وجودي ، فلن يكسر باطلهم حقي ، حب الأوطان غريزة عند الانسان والكائنات الحية على السواء، فالحيوانات في البراري ، والاسماك في البحار ، والطيور المحلقة كلها تحب أوطانها وتحن إليها ، بل قد تهاجر المسافات في رحلة العودة الى أوكارها واعشاشها فما بالك بالانسان ؛ قال أحد المفكرين القدماء " .. فحب الوطن والشعور بفخر الانتماء إليه غريزة تجعل الانسان يستريح إلى البقاء فيه ، ويحن إليه إذا غاب عنه ، ويدافع عنه إذا هوجم ، ألا ترى الحيوان كيف يدافع عن منطقته وأسرته وبيته .. " .

فماذا يتصوروننا قصيرو البصر والبصيرة !! هل نحن آلات صماء بكماء بلا شعور ولا احساس حتى يتم كل هذا العبث بوطننا ؟! مدن تستقطع ، وأخرى تسقط ، و جزر تُحتل وسواحل وموانئ تصادر ، وجيش شرعي يُضرب بالطيران ، واموال مركزية تنهب بالمليشيات ، ومتمرد باغي يدعم ويمكن ، ووطن غالي يتمزق ويدمر ، وشرعية وسيادة منتهكة ودولة كل يوم منتقصة ، فكيف لا نتحرق !. حتى الحيوانات المفترسة ولو كانت عديمة الغيرة تحن الى اوطانها ولا تهدمها او تدمرها ، فهلا نكون أرقى  حسا وشعورا وانتماء .

إن الصراع على الاوطان قديم قدم الانسان ، وهو صراع بين حق وباطل " غُلبت الروم ، في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين .." وفي الاسلام جعل الوطن من المعظمات التي شرع القتال والدفاع عنها ، وجعل الشهادة هي وسام لمن دافع عن ارضه وحقه ، فمن مات دونها فهو شهيد ، لان الدفاع عن الوطن في حقيقته دفاع عن الدين والمال والأهل والنفس " الضروريات الخمس " . ألم يدافع المسلمون عن المدينة ؟ قال الذهبي واصفا ما كان يحب الرسول (ص) :" ... وكان يحب سيفيه ويحب جبل أحد ويحب وطنه ... الخ " وقال عن وطنه السابق :" ما أطيبك من بلد وما أحبك إليّ ..."، وقال عن وطنه في المدينة : " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد .." ، ودعا ابراهيم لبلده :" رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات .." ، وروي عن عمر : " لولا الايمان ما أحببنا الأوطان " ، بمعنى حب الوطن من الايمان .

من صور المهازل التي يمر بها الشرفاء في كل عصر ومصر  ما يفعله المبطلون والمعتدون والباغون والطغاة بالوطن والاوطان في كل زمان ومكان " ... لنخرجنكم من ارصنا او لتعودن في ملتنا .." " .. وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم .." " لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين " " أخرجوا آل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون " " إن الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ".

تنشأ في ارضك وتعيش فيها ، تأكل من خيراتها ، وتستنشق هواءها وتأوي اليها ؛ ثم يأتي من يريد أن يتحكم بذلك ، أو يريد أن يحرمك أو يخرجك منها ، فكيف يكون موقفك !

من أعظم النعم أن يكون للانسان وطن تتصل فيه أمجاد الاجداد بالاحفاد وتتلاحم قلوب الأهل والاحباب . *وطني لوشغلت بالخلد عنه*         *نازعتني إليه في الخلد نفسي* والعمل لاجل الله ثم الوطن عبادة ، فخدمة الوطن هي خدمة للمجموع ، والعبادة المتعدية أجرها أكثر من العبادات اللازمة (الفردية) ، ومن واجبنا نحو وطننا كمحبين الحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ، ووحدة الكلمة بين ابنائه في القضايا الوطنية المصيرية والسيادية ، والتصدي للشائعات التي يصنعها المرجفون ، و الحفاظ على أسرار دولته والامن القومي لها ، والدفاع عنها وحمايتها من الاخطار المحدقة بها من أي جانب ، وضبط ايراداتها ، كما انه من واجبنا نحو الوطن كذلك بنائه وتعميره واحسان العمل فيه واتقانه " إن الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " . والمحافظة على القيم الوطنية ومعتقدات واخلاق المجتمع ، ومحاربة الفساد بإنواعه ، وعدم الرضى به (المالي والاداري والعقدي والاخلاقي) " ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ، ولا تعثوا في الارض مفسدين " ولا ننسى أنه من واجبنا نحو وطننا تعميق مبدأ التناصر والتكافل والتكامل والتباذل والتعاون والتنازل بين افراده بعضهم لبعض ، وألا يستقوي بعضهم على بعض بجهات معادية مهما كانت قوتها . *لا تحقرن ضعيفا في مخاصمة*            *إن البعوضة تدمي مقلة الأسدِ*

*ترى الرجل الهزيل فتزدريه*                 *وتحت ثيابه أسدٌ هصورُ*                 *وقد تبدو المهابة في بدينٍ*               *وبين ضلوعه نفسٌ تخورُ*