هزيمة الحكومة والانتقالي في ساحة عدن المنكوبة

ياسين التميمي:

       ________شاهد أيضاً________

جريمة كبرئ.. رجل يغتصب أبنته المطلقة ويجعل وزارة الداخلية تلاحقه.

 

بعد وصول الحوثيين إلى الجوبه ..«المقدشي» يكشف عن خيانة ضباط رفيعين في مارب و « بن عزيز» يصدر مذكرة بإعتقال قائد عسكري كبير في «الشرعية» ؟! من هو وماذا صنع ؟! (صورة+ الاسم+ وثيقة)

 

 

كيف تعرف ان زوجتك شبعت واستمتعت معك فوق السرير او العكس هذه هي كلمة السر.

 

نهاية مأساوية غير متوقعة للأمير محمد بن نايف .. شاهد ماذا صنع به ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"؟؟

 

عاجل.. الجنرال علي محسن الأحمر يغادر غاضباً صالة إجتماعات خاصة بمفاوضات الحكومة الجديدة ويتوعد بإفشالها" شاهد. السبب!!

 

ماذا يحدث في الرياض بين الشرعيه والمسئولين السعوديين ..هناك مفاجئات خطيره .تفاصيل

 

خبر عاجل وردنا الآن من شركة "النفط اليمنية" في العاصمة صنعاء.

 

41 غارة على مأرب ..انباء عن تحرير وادي حلحلان وفتح خط صنعاء"

 

قرار سعودي صادم للمغتربين اليمنيين في المملكة ( شاهد تفاصيل أكثر )

 

التحالف يساوم صنعاء على مأرب.. مغريات سياسية وضغط عسكري (تفاصيل)

 

عاجل | "جباري" يدعو اليمنيين إلى طرد التحالف من اليمن"

24/04/2020

كان يفترض أن تحظى الحكومة الشرعية في اليمن بفرصة للعودة إلى الوطن لصيام شهر رمضان في عاصمتها المؤقتة المنكوبة، ومحاولة التخفيف من الأعباء الهائلة التي يتحملها كاهل اليمنيين الفقراء وهم يحرمون من حقوقهم في الحصول على المرتب الأساسي، والحد الأدني من الاحتياجات المعيشية والرعاية الصحية أو قلْ حماية ما تيسر لهم من مقتنيات من الفناء بفعل الفيضانات التي اجتاحت مدنهم وقراهم.

لم تتكمن الحكومة العودة لأمن مجموعة مسلحة أنشاتها الإمارات في عدن تحت أنظار السعودية، منعتها من العودة بقوة السلاح. ليس في الأمر مصادفة أن يجري كل ذلك وأن تصبح السلطة الشرعيةُ أضعف طرف على الساحة اليمنية بعد أكثر من ستة أعوام على التدخل العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية وباتت معه تستجدي حقها في العودة إلى الديار لا لممارسة السياسية بل لإدارة ملف طارئ متصل بالعاصمة المؤقتة التي أعلنتها مدينة منكوبة.

لقد تجلت الأمور بشكل واضح ولا لبس فيه هذه المرة، ليس بمقدور الحكومة أن تتجاوز الوقائع التي زرعتها الإمارات بدعم سعودي على الأرض، وليس بوسعها أن تثق بأن السعودية الكبيرة تستطيع أن تتغلب على الصعوبات الصغيرة في اليمن لكي تمنح هذه السلطة فرصة العودة لممارسة صلاحياتها كما هو السيناريو المعلن. هذه هي الخاتمة الأكثر سوء التي حازتها السلطة الشرعية، بعد أن وضعت كل بيضها في سلة السعودية والإمارات، دون أن تتحوط خصوصاً وأنها تلقت منذ وقت مبكر إشارات واضحة من جانب أبوظبي حول طبيعة مهمتها في اليمن، وهي ترى كذلك التحولات الخطيرة في البنية الهيكلية للنظام السعودي نفسه، وهي تعصف بالأسس العريقة لتداول السلطة في المملكة وبالمكانة الراسخة للعائلة المالكة داخل الدولة والمجتمع السعوديين.

فهاهو المجلس الانتقالي الذي يتواجد معظم قياداته في أبوظبي ويمنعون من العودة إلى عدن، يمنع الحكومة من العودة إلى المدينة التي نكبت بفيضانات لا سبق لها، وذلك لأن لديه القوة العسكرية التي تسيطر على عدن وتفرض أمراً واقعاً وسلطة أمر واقع لكن لا تملك لأهل عدن شيئاً سوى السلاح الذي تفرض به حظر التجوال هذه المرة بحجة مكافحة كورونا.

الحكومة تعود من مطار الملك خالد في الرياض، بعد أن قررت العودة إلى عدن، وطبعاً هذا لن يتم إلا بموافقة السعودية، التي إما أنها عاجزة فعلاً عن تأمين عودة الحكومة أو أنها تواجه بالفعل صعوبات حقيقية في عدن، تجعلها رغم الإمكانيات العسكرية الهائلة تتمهل في اتخاذ قرار من شأنه أن يتسبب في صادمات فورية مع قوات الأمر الواقع المدعومة من الإمارات.

حتى اللحظة لاتزال العلاقات بين السعودية والإمارات متماسكة وتدور حول ملفات عديدة إقليمية، وقواسم سياسية مشتركة أبرزها التعاون من أجل مواجهة موجة الربيع العربي، والترتيبات المتعلقة ببناء تحالف إقليمي علماني يقوض عقوداً من التدين الذي جلب للسعودية مكانة كبيرة لكنه أيضاً حملها أثقالاً هائلة بعد أن تحول التدين على الطريقة السعودية إلى ألغام تفجرت في أكثر من ساحة إقليمية ودولية.

اعترف المجلس الانتقالي بأنه منع الحكومة من العودة لأن الرياض تمنع قياداته من العودة إلى عدن، على نحو يكرس الطرفين مجرد بيادقة رخيصة في رقعة شطرنج يتحكم بها طرفان مربكان هما السعودية والإمارات بعد الانحراف الواضح في المخططات التي كان يفترض أن تنتهي إلى نفوذ عتيد للبلدين في المنطقة العربية يتأسس على تحالف وثيق ترعاه أمريكا وتحرس إسرائيل.

لكن هل يعني ذلك أن السعودية على وفاق مع الإمارات في عدن، أو أن الإمارات بوسعها أن تجير الأدوات المسلحة التي بنتها في المحافظات الجنوبية لتكون لخدمة الرياض التي تولت المهام والمسؤوليات العسكرية والأمنية الميدانية في عدن.

سؤال يحتاج إلى إجابة بالفعل خصوصاً أن انسحاب الإمارات من اليمن ومن عدن بعد أن كانت تتولى قيادة التحالف في هذه المدينة، يعبر في دلالاته المباشرة عن حالة من حالات الافتراق في أجندتي البلدين على خلفية تدخلمها المشترك في اليمن ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية، فقد تركت الرياض وحيدة تواجه مصير حرب لم تحسم وزادت التحديات أمام الرياض وزادت معها الكلف اللازمة للحسم إن كانت الرياض بالفعل جادة في ذلك، وإن كنت أشك أنها جادة في ضوء الترتيبات والصفقات الخطيرة التي يتم التحضير لها برعاية أممية ودعم بريطاني على وجه الخصوص.