لقد كشفت لنا هذه الحرب الانقلابية الملشاوية في اليمن حزمة من الثغرات التي نسيناها في نضالاتنا الوطنية منذ سبتمبر ٦٢ وحتى اللحظة.  لقد أردنا أن نقفز على واقعنا دون تغيير أفكاره وأشكاله الماضوية. أردنا نقلع للمستقبل بدون مؤهلات لذلك الإقلاع،  فكان ذلك مستحيل جدا إذ لا يمكن المجتمع أن يمضي إلى المستقبل وهو يحمل افكار المقابر وأمراض الماضي البئيس.

       _شاهد اخر الأخبار الساخنة_

 

أسباب إنقطاع الرزق.. هذا الفيديو سوف يغير حياتك ويفتح لك الكثير من أبواب النعيم.. شاهد

 

 

تخلص من ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين ..هذة الاطعمة الموجودة في كل منزل تنهي مشكلتك للأبد وتجعلك تعيش مرتاح البال

_________________

أردنا جمهورية وديمقراطية ومواطنة في ظل مجتمع لم يتجاوز ثقافة الإمامة وأشكال الإقطاع، وجماعات وتنظيمات ومجتمعات محلية كانت لا تزال تؤمن بالفوارق الطبقية، ولا تزال تعظم الدجالين اساميهم السادة، وتقبل ركبهم وتؤمن بحقهم في الحكم والسيطرة دون الشعب ودون أي مؤهل سوى أنهم الهاشميون يدعون الكهانة والقداسة.

قفزنا على واقعنا الأليم إلى حلم جميل اسمه الحرية والديمقراطية والمواطنة، ولكن دون أن نرتد لإصلاح ذلك الواقع، والارتقاء به لمستوى القفزة المطلوبة، فكسرنا الواقع وكسر أحلامنا. البيئة والثقافة قاهرة غالبة، ولكننا كيمنيين لم نكن ولا نزال لا نفقه ذلك.  المجتمع المعلول بالثيوقراطية والكهانة والشعوذة ودعوات الطائفية والمنطقية لا يمكنه أن يكون رافعة للتغيير ولا النهوض، ما لم يتغير وعيه الاجتماعي. وإذا ما قررت القفز به عنوة دون تغيير شروطه النفسية والزميلة فإنه سوف يقفز بك وبمشروعك الحديث إلى مستنقع الموبوء في كل محاولة، ولن تجني غير الفشل والحسرة.

ألم تشاهدوا كيف ارتد عن الجمهورية أكاديميون ومثقفون وشعراء وأدباء وقادة عسكريون وسياسيون وقبليون وحداثيون أصموا أذاننا بالتنظير للحداثة وفجأة رأيناهم يقدسون مجرم مران الجاهل لأنهم ينتمون للسلالة؟

كيف يمكن لوطن أن ينهض وبين ظهرانيه تعيش عصابة كهنوتية سلالية تؤمن بعنصريتها المفتراة، وتطالب الشعب بتقديسها وأن يعيش عبيدا تعيسا لها، وأن يسلم بتفوقها الجيني، ويدفع لها خمس أمواله، أو ستحيل حياته جحيما ونارا.   تغيير الإنسان شرط رئيس لتغيير المكنة والآلة والدولة والنظام والحياة والمجتمع، ولا شيء قبل ذلك.